مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص520
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أهل الفسوق والفجور وغير ذلك من المعاصى فإدفعه عنك وإهجره ولا تقبله ولا تعمل به وإقطع بأنه من الشيطان اللعين وإن وجدت فيهما إباحته كالشهوات المباحة من الأكل والشرب واللبس والنكاح فإهجره أيضا ولا تقبله وإعلم أنه من إلهام النفس وشهواتها وقد أمرت بمخالفتها وعداوتها
( قلت ومراده بهجر المباح إذا لم يكن مامورا به كما قد بين مراده في غير هذا الموضع فإن المباح المأمور به إذا فعله بحكم الأمر كان ذلك من أعظم نعمة الله عليه وكان واجبا عليه وقد قدمت أنه يدعو إلى طريقة السابقين المقربين لا يقف عند طريقة الأبرار أصحاب اليمين
قال ( وإن لم تجد في الكتاب والسنة تحريمه ولا أباحته بل هو أمر لا تعقله مثل ان يقال لك أئت موضع كذا وكذا الق فلانا الصالح ولا حاجة لك هناك ولا في الصالح لإستغنائك عنه بما أولاك الله تعالى من نعمة من العلم والمعرفة فتوقف في ذلك ولا تبادر إليه فتقول هل هذا الهام إلا من الحق فإعمل به بل أنتظر الخير في ذلك وفعل الحق بأن يتكرر ذلك الإلهام وتؤمر بالسعى أو علامة تظهر لأهل العلم بالله تبارك وتعالى يفعلها العقلاء من أولياء الله والمؤيدون من الإبدال
وإنما لم تبادر إلى ذلك لأنك لا تعلم عاقبته وما يؤول الأمر إليه وربما
