مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص525
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في الشرع وترك ما نهى عنه في الشرع وأنه إذا أمر العبد بترك إرادته فهو فيما لم يؤمر به ولم ينه عنه وهذا حق فإنه لم يؤمر به فتكون له إرادة في وجوده ولا نهى عنه فتكون له إرادة في عدمه فيخلو في مثل هذا عن إرادة النقيضين
وقد بين ان صاحب الحقيقة عليه أن يلزم الأمر دائما الأمر الشرعى الظاهر أن عرفه أو الأمر الباطن وبين ان الأمر الباطن إنما يكون فيما ليس بواجب في الشرع ولا محرم وأن مثل هذا ينتظر فيه الأمر الخاص حتى يفعله بحكم الأمر
فإن قلت فما الفرق بين هذا وبين صاحب التقوى الذى قبله وصاحب الحق الذى بعده
قيل أما الذى بعده الذين سماهم ( الإبدال ( فهم الذين لا يفعلون إلا بأمر الحق ولا يفعلون إلا به فلا يشهدون لأنفسهم فعلا فيما فعلوه من الطاعة بل يشهدون أنه هو الفاعل بهم ما قام بهم من طاعة أمره ولهذا قال فإتباع الأمر فيها مخالفتك إياك بالتبرى من الحول والقوة
فهؤلاء يشهدون توحيد الربوبية مع توحيد الإلهية فيشهدون
