مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص524
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حال التقوى التى هي القدم الأولى وإتبع الأمر في حاله الولاية ووجود الهوى ولا تتجاوزه وهى القدم الثانية وأرض بالفعل ووافق وافن في حالة البدلية والعينية والصديقية وهى المنتهى تنح عن الطريق القذر خل عن سبيله رد نفسك وهواك كف لسانك عن الشكوى فإذا فعلت ذلك إن كان خيرا زادك المولى طيبة ولذة وسرورا وإن كان شرا حفظك في طاعته فيه وأزال عنك الملامة واقعدك فيه حتى يتجاوز ويريحك عند إنقضاء أجله كما ينقضى الليل فيسفر عن النهار والبرد في الشتاء فيسفر عن الصيف ذلك النموذج عندك فإعتبر به ثم ذنوب وآثام وأجرام وتلويث بأنواع المعاصى والخطايا ولا يصلح لمجالسة الكريم إلا طاهر عن أنجاس الذنوب والزلات ولا يقبل على شدته إلا طيب من دون الدعوى والهواشات كما لا يصلح لمجالسة الملوك إلا الطاهر من الأنجاس وأنواع النتن والأوساخ فالبلايا مكفرات قال النبى ( حمى يوم كفارة سنة (
قلت ( فقد بين الشيخ عبد القادر رضى الله عنه أن لزوم الأمر والنهى لا بد منه في كل مقام وذكر الأحوال الثلاث التى جعلها حال صاحب التقوى وحال الحقيقة وحال حق الحق وقد فسر مقصوده بأنه لا بد للعبد في كل حال من أن يريد فعل ما أمر به
