شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص540

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم السالك ليس قصده معرفة الحلال والحرام بل مقصوده أن هذا الفعل المعين خير من هذا وهذا خير من هذا وأيهما أحب إلى الله في حقه في تلك الحال وهذا باب واسع لا يحيط به إلا الله ولكل سالك حال تخصه قد يؤمر فيها بما ينهى عنه غيره ويؤمر في حال بما ينهى عنه في أخرى

فقالوا نحن نفعل الخير بحسب الإمكان وهو فعل ما علمنا أنا أمرنا به ونترك أصل الشر وهو هوى النفس ونلجأ إلى الله فيما سوى ذلك أن يوفقنا لما هو أحب إليه وارضى له فما إستعملنا فيه رجونا أن يكون من هذا الباب ثم إن اصبنا فلنا أجران وإلا فلنا أجر وخطؤنا محطوط عنا فهذا هذا

وحينئذ فمن قدر أنه علم المشروع وفعله فهو افضل من هذا ولكن كثير ممن يعلم المشروع لا يفعله ولا يقصد أحب الأمور إلى الله وكثير منهم يفعله بشوب من الهوى فيبقى هذا فعل المشروع بهوى وهذا ترك ما لم يعلم أنه مشروع بلا هوى فهذا نقص في العلم وذاك نقص في العمل إذ العمل بهوى النفس نقص في العمل ولو كان المفعول واجبا

فيقال إن تاب صاحب الهوى من هواه كان أرفع بعلمه وأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية