مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص539
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومعاشى وعاقبة أمرى فأقدره لى ويسره لى ثم بارك لى فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لى في دينى ومعاشى وعاقبة أمرى فإصرفه عنى وأصرفنى عنه وأقدر لى الخير حيث كان ثم رضنى به (
فإذا إستخار الله كان ما شرح له صدره وتيسر له من الأمور هو الذى إختاره الله له إذ لم يكن معه دليل شرعى على أن عين هذا الفعل هو مأمور به في هذه الحال فإن الأدلة الشرعية إنما تأمر بأمر مطلق عام لا بعين كل فعل من كل فاعل إذ كان هذا ممتنعا وإن كان ذلك المعين يمكن إدراجه تحت بعض خطاب الشارع العام إذا كانت الأفراد المعينة داخلة تحت الأمر العام الكلى لكن لا يقدر كل أحد على إستحضار هذا ولا على إستحضار أنواع الخطاب
ولهذا كان الفقهاء يعدلون إلى القياس عند خفاء ذلك عليهم
ثم ( القياس ( أيضا قد لا يحصل في كل واقعة فقد يخفى على الأئمة المجتهدين من الصحابة والتابعين لهم بإحسان دخول الواقعة المعينة تحت خطاب عام أو إعتبارها بنظير لها فلا يعرف لها أصل ولا نظير هذا مع كثرة نظرهم في خطاب الشارع ومعرفة معانيه ودلالته على الأحكام فكيف من لم يكن كذلك
