مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص542
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المصلحة والخير فيرجحونه بحكم الإيمان وإن لم يعرفوا دليلا من النص على حسنه وأولئك إنما يرجحون من النصوص وما إستنبط منها فهؤلاء لهم القرآن وهؤلاء لهم الإيمان وسبب هذا أن كلا من الطائفتين خفى عليه ما مع الأخرى من الحق وكل من الطائفتين في طريقها حق وباطل
فأما المدعون للحقيقة بدون مراعاة الأمر والنهى الشرعيين فهم ضالون كالذين يعرفون الأمر والنهى ولا يفعلون إلا ما يهوونه من الكبائر فإنهم فساق وهؤلاء الذين قيل فيهم ( احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون ( و ( الحقيقة ( قد تكون قدرية وقد تكون ذوقية وقد تكون شرعية ولفظ ( الشرع ( يتناول المنزل والمؤول والمبدول
و ( المقصود هنا ( ذكر أهل الإستقامة من الطائفتين والكلام على حال أهل العبادة والإرادة الذين خرجوا عن الهوى وهو الفرق الطبعى وقاموا بما علموه من الفرق الشرعى
وبقى ( قسم ثالث ( ليس لهم فيه فرق طبعي ولا عندهم فيه فرق شرعى فهو الذى جروا فيه مع الفعل والقدر
وأما من جرى مع الفرق الطبعى إما عالما بأنه عاص وهو العالم
