مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص566
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله ( هو الذى أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ( وغير ذلك
فإن قيل إذا لم يكن هذا الذكر مشروعا فهل هو مكروه
قلت اما في حق المغلوب فلا يوصف بكراهة فإنه قد يعرض للقلب أحوال يتعسر عليه فيها نطق اللسان مع إمتلاء القلب بأحوال الإيمان وربما تيسر عليه ذكر الإسم المجرد دون الكلمة التامة وهؤلاء يأتون على ما في قلوبهم من أحوال الإيمان وما قدروا عليه من نطق اللسان فإن الناس في الذكر أربع طبقات
( أحداها ( الذكر بالقلب واللسان وهو المأمور به
( الثانى ( الذكر بالقلب فقط فإن كان مع عجز اللسان فحسن وإن كان مع قدرته فترك للأفضل
( الثالث ( الذكر باللسان فقط وهو كون لسانه رطبا بذكر الله وفيه حكاية التى لم تجد الملائكة فيه خيرا إلا حركه لسانه بذكر الله ويقول الله تعالى ( أنا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه
( الرابع ( عدم الأمرين وهو حال الخاسرين
