مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص570
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يسمى عاقبة الشر شرا وعاقبة الخير خيرا وعاقبة الحسنات حسنات وعاقبة السيئات سيئات
( فالحسنات والسيئات ( في كتاب الله يراد بها أعمال الخير وأعمال الشر كما يراد بها النعم والمصائب والجزاء من جنس العمل فمن عمل خيرا وحسنات لقى خيرا وحسنات ومن عمل شرا وسيئات لقى شرا وسيئات كذلك من عمل غيا لقى غيا وترك الصلاة وإتباع الشهوات غى يلقى صاحبه غيا فلهذا قال الزمخشرى كل شر عند العرب غى وكل خير رشاد كما قيل
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغى لأئما
وقال الزجاج جزاؤه غي لقوله ( يلق إثاما ( أى مجازات آثام وفى الحديث المأثور ( إن غيا واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها ( وهذا تعبير عن ملاقات الشر وقال سبحانه ( أضاعوا الصلاة وإتبعوا الشهوات ( فإن الصلاة فيها إرادة وجه الله كما قال تعالى ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ( أى يصلون صلاة الفجر والعصر والداعى يقصد ربه ويريده فتكون القلوب في هذه الأشياء مريدة لربها محبة له
