شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص572

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلى ربه ( قال تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ( إلى قوله ( ونعم أجر العاملين ( فلم يقل لا يظلمون ولا يذنبون بل قال ( إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ( أى بذنب آخر غير الفاحشة فعطف العام على الخاص كما قال موسى ( رب إنى ظلمت نفسى ( وقالت بلقيس ( رب إنى ظلمت نفسى ( وقال تعالى عموما عن أهل القرى المهلكة ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ( فظلموا أنفسهم بإرتكابهم ما نهوا عنه وبعصيانهم لأنبيائهم وبتركهم التوبة إلى ربهم وقوله تعالى ( ذكروا الله فإستغفروا لذنوبهم ( ولهذا قال ( والله يريد أن يتوب عليكم ( ثم قال ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ( قال مجاهد وغيره يتبعون الشهوات الزنى وقال إبن زيد هم أهل الباطل وقال السدى هم اليهود والنصارى والجميع حق فإنهم قد يتبعون الشهوات مع الكفر وقد يكون مع الإعتراف بأنها معصية (

ثم ذكر أنه ( خلق الإنسان ضعيفا ( وسياق الكلام يدل على أنه ضعيف عن ترك الشهوات فلا بد له من شهوة مباحة يستغنى بها عن المحرمة ولهذا قال طاووس ومقاتل ضعيف في قلة الصبر عن النساء وقال الزجاج وإبن كيسان ضعيف العزم عن قهر الهوى وقيل ضعيف في أصل الخلقة لأنه خلق من ماء مهين يروى ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية