مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص573
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن الحسن لكن لا بد أن يوجد مع ذلك أنه ضعيف عن الصبر ليناسب ما ذكر في الآية فإنه قال ( يريد الله أن يخفف عنكم ( وهو تسهيل التكليف بأن يبيح لكم ما تحتاجون إليه ولا تصبروا عنه كما أباح نكاح الفتيات وقد قال قبل ذلك ( لمن خشى العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (
فهو سبحانه مع إباحته نكاح الإماء عند عدم الطول وخشية العنت قال ( وإن تصبروا خير لكم ( فدل ذلك على أنه يمكن الصبر مع خشية العنت وأنه ليس النكاح كإباحة الميتة عند المخمصة فإن ذلك لا يمكن الصبر عنه
وكذلك من أباح ( الإستمناء ( عند الضرورة فالصبر عن الإستمناء أفضل فقد روى عن إبن عباس إن نكاح الإماء خير منه وهو خير من الزنى فإذا كان الصبر عن نكاح الإماء أفضل فعن الإستمناء بطريق الأولى أفضل (
لا سيما وكثير من العلماء أو أكثرهم يجزمون بتحريمه مطلقا وهو أحد الأقوال في مذهب أحمد وإختاره إبن عقيل في المفردات والمشهور عنه يعنى عن أحمد أنه محرم إلا إذا خشى العنت والثالث أنه مكروه إلا إذا خشى العنت فإذا كان الله قد قال في نكاح الإماء ( وأن
