مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص578
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال في الطاعون ( إذا وقع ببلد وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ( فمن فعل ما أمره الله به فعرضت له فتنة من غير إختياره فإن الله يعينه عليها بخلاف من تعرض لها
لكن باب التوبة مفتوح فإن الرجل قد يسأل الإمارة فيوكل إليها ثم يندم فيتوب من سؤاله فيتوب الله عليه ويعينه أما على إقامة الواجب وإما على الخلاص منها وكذلك سائر الفتن كما قال ( قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ( وهذه الأمور تحتاج إلى بسط لا يتسع له هذا الموضع
و ( المقصود ( أن الله سبحانه يريد أن يبين لنا ويهدينا سنن الذين من قبلنا الذين قال فيهم ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ( وهم الذين امرنا ان نسأله الهداية لسبيلهم في قوله ( إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ( فهو يحب لنا ويأمرنا ان نتبع صراط هؤلاء وهو سبيل من أناب إليه فذكر هنا ثلاثة أمور البيان والهداية والتوبة
وقيل المراد بالسنن هنا سنن أهل الحق والباطل أي يريد أن يبين لنا سنن هؤلاء وهؤلاء فيهدى عباده المؤمنين إلى الحق
