شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص587

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تبع لإتباع الباطن فتبقى صورة المراد المطلوب المشتهى التى في النفس هي المحركة للإنسان الآمرة له

ولهذا يقال العلة الغائية علة فاعلية فإن الإنسان للعلة الغائية بهذا التصور والإرادة صار فاعلا للفعل وهذه الصورة المرادة المتصورة في النفس هي التى جعلت الفاعل فاعلا فيكون الإنسان متبعا لها والشيطان يمده في الغى فهو يقوى تلك الصورة ويقوى أثرها ويزين للناس أتباعها وتلك الصورة تتناول صورة العين المطلوبة كالمحبوب من الصور والطعام والشراب ويتناول نفس الفعل الذى هو المباشرة لذلك المطلوب المحبوب والشيطان والنفس تحب ذلك وكلما تصور ذلك المحبوب في نفسه أراد وجوده في الخارج فإن اول الفكر آخر العمل وأول البغية آخر الدرك

ولهذا يبقى الإنسان عند شهوته وهواه أسيرا لذلك مقهورا تحت سلطان الهوى أعظم من قهر كل قاهر فإن هذا القاهر الهوائى القاهر للعبد هو صفة قائمة بنفسه لا يمكنه مفارقته البتة والصورة الذهنية تطلبها النفس فإن المحبوب تطلب النفس أن تدركه وتمثله لها في نفسها فهو متبع للإرادة وإن كانت الذهنية والتزين من الزين والمراد التصور في نفسه والمشتهى الموجود في الخارج له ( محركان ( التصور والمشتهى هذا يحركه تحريك طلب وأمر وهذا يأمره أن يتبع

الصفحة السابقة الصفحة التالية