مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص598
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نبه به النبى على ما هو أعلى منه فهو عبد لذلك فيه أرباب متفرقون وشركاء متشاكسون
ولهذا قال ( أن أعطى رضى وإن منع سخط ( فما كان يرضى الإنسان حصوله ويسخطه فقده فهو عبده إذ العبد يرضى بإتصاله بهما ويسخط لفقدهما و ( المعبود الحق ( الذى لا إله إلا هو إذا عبده المؤمن واحبه حصل للمؤمن بذلك في قلبه إيمان وتوحيد ومحبة وذكر وعبادة فيرضى بذلك وإذا منع من ذلك غضب
وكذلك من أحب شيئا فلا بد أن يتصوره في قلبه ويريد إتصاله به بحسب الإمكان
قال الجنيد لا يكون العبد عبدا حتى يكون مما سوى الله تعالى حرا وهذا مطابق لهذا الحديث فإنه لا يكون عبدا لله خالصا مخلصا دينه لله كله حتى لا يكون عبدا لما سواه ولا فيه شعبة ولا أدنى جزء من عبودية ما سوى الله فإذا كان يرضيه ويسخطه غير الله فهو عبد لذلك الغير ففيه من الشرك بقدر محبته وعبادته لذلك الغير زيادة
قال ( الفضيل بن عياض ( والله ما صدق الله في عبوديته من
