شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص603

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقصدون أغراضهم به فإن لم يكن الإنسان عابدا الله متوكلا عليه مواليا له ومواليا فيه ومعاديا وإلا اكلته الطائفتان وأدى ذلك إلى هلاكه في الدنيا والآخرة

وهذا هو المعروف من أحوال بنى آدم وما يقع بينهم من المحاربات والمخاصمات والإختلاف والفتن قوم يوالون زيدا ويعادون عمرا وآخرون بالعكس لأجل اغراضهم فإذا حصلوا على أغراضهم ممن يوالونه وما هم طالبونه من زيد إنقلبوا إلى عمرو وكذلك أصحاب عمرو كما هو الواقع بين اصناف الناس

وكذلك ( الرأس ( من الجانبين يميل إلى هؤلاء الذين يوالونه وهم إذا لم تكن الموالاة لله أضر عليه من أولئك فإن اولئك إنما يقصدون إفساد دنياه إما بقتله أو بأخذ ماله وإما بإزالة منصبه وهذا كله ضرر دنيوى لا يعتد به إذا سلم العبد وهو عكس حال أهل الدنيا ومحبيها الذين لا يعتدون بفساد دينهم مع سلامة دنياهم فهم لا يبالون بذلك وإما ( دين العبد ( الذى بينه وبين الله فهم لا يقدرون عليه

واما اولياؤه الذين يوالونه للأغراض فإنما يقصدون منه فساد دينه بمعاونته على أغراضهم وغير ذلك فإن لم يفعل إنقلبوا أعداء فدخل بذلك عليه الأذى من ( جهتين

الصفحة السابقة الصفحة التالية