شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص605

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جرى ذلك مع غير واحد

وذلك يجرى فيمن يحب شخصا لصورته فإنه يخدمه ويعظمه ويعطيه ما يقدر عليه ويطلب منه من المحرم ما يفسد دينه

وفيمن يحب صاحب ( بدعة ( لكونه له داعية إلى تلك البدعة يحوجه إلى أن ينصر الباطل الذى يعلم أنه باطل وإلا عاداه ولهذا صار علماء الكفار وأهل البدع مع علمهم بأنهم على الباطل ينصرون ذلك الباطل لأجل الإتباع والمحبين ويعادون أهل الحق ويهجنون طريقهم

فمن أحب غير الله ووالى غيره كره محب الله ووليه ومن أحب أحدا لغير الله كان ضرر أصدقائه عليه اعظم من ضرر اعدائه فإن أعداءه غايتهم أن يحولوا بينه وبين هذا المحبوب الدنيوى والحيلولة بينه وبينه رحمة في حقه وأصدقاؤه يساعدونه على نفى تلك الرحمة وذهابها عنه فأى صداقة هذه ويحبون بقاء ذلك المحبوب ليستعملوه في أغراضهم وفيما يحبونه وكلاهما ضرر عليه

قال تعالى ( إذ تبرأ الذين إتبعوا من الذين إتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ( قال الفضيل بن عياض عن ليث

الصفحة السابقة الصفحة التالية