مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص606
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن مجاهد هي المودات التى كانت لغير الله والوصلات التى كانت بينهم في الدنيا ( وقال الذين إتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ( فالأعمال التى أراهم الله حسرات عليهم هي الأعمال التى يفعلها بعضهم مع بعض في الدنيا كانت لغير الله ومنها الموالاة والصحبة والمحبة لغير الله فالخير كله في أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ولا حول ولا قوة إلا بالله
فصل
( ومما يحقق هذه الأمور أن المحب يجذب والمحبوب يجذب فمن أحب شيئا جذبه إليه بحسب قوته ومن أحب صورة جذبته تلك الصورة إلى المحبوب الموجود في الخارج بحسب قوته فإن المحب علته فاعلية والمحبوب علته غائية وكل منهما له تأثير في وجود المعلول والمحب إنما يجذب المحبوب بما في قلب المحب من صورته التى يتمثلها فتلك الصورة تجذبه بمعنى إنجذابه إليها لا أنها هي في نفسها قصد وفعل فإن في المحبوب من المعنى المناسب ما يقتضى إنجذاب المحب إليه كما ينجذب الإنسان إلى الطعام ليأكله وإلى أمرأة ليباشرها وإلى
