مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص616
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تقترن به من جلب منفعة راجحة أو دفع مضرة أخرى راجحة فجهل وظلم وذلك يتضمن ( ثلاثة أقسام ( لا يتورع عنها المنافع المكافأة والراجحة والخالصة كالمباح المحض أو المستحب أو الواجب فإن الورع عنها ضلالة
وأنا أذكر هنا تفصيل ذلك فأقول
( الزهد ( خلاف الرغبة يقال فلان زاهد في كذا وفلان راغب فيه ( والرغبة ( هي من جنس الإرادة فالزهد في الشيء إنتفاء الإرادة له أما مع وجود كراهته وإما مع عدم الإرادة والكراهة بحيث لا يكون لا مريدا له ولا كارها له وكل من لم يرغب في الشيء ويريده فهو زاهد فيه
وكما أن سبيل الله يحمد فيه الزهد فيما زهد الله فيه من فضول الدنيا فتحمد فيه الرغبة والإرادة لما حمد الله إرادته والرغبة فيه ولهذا كان أساس الطريق الإرادة كما قال تعالى ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ( وقال تعالى ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا ( ونظائرة متعددة
