شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص627

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والواحد والعدد فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي ولهذا قيل ( قد أفلح ( ولم يقل قد أفلحت قيل لهم هذا مع أنه خروج من اللغة الفصيحة فإنما يصح إذا دل الكلام على ذلك في مثل ومن على أن المراد لنا وكذا قوله ( ومنهم من يستمعون إليك ( ونحو ذلك

وأما هنا فليس في لفظ ( من ( وما بعدها ما يدل على أن المراد به النفس المؤنثة فلا يجوز أن يراد بالكلام ما ليس فيه دليل على إرادته فإن مثل هذا مما يصان كلام الله عز وجل عنه فلو قدر إحتمال عود ضمير ( زكاها ( إلى نفس وإلى ( من ( مع أن لفظ ( من ( لا دليل يوجب عوده عليه لكان إعادته إلى المؤنث أولى من إعادته إلى ما يحتمل التذكير والتأنيث وهو في التذكير أظهر لعدم دلالته على التأنيث فإن الكلام إذا إحتمل معنيين وجب حمله على اظهرهما ومن تكلف غير ذلك فقد خرج عن كلام العرب المعروف والقرآن منزه عن ذلك والعدول عما يدل عليه ظاهر الكلام إلى ما لا يدل عليه بلا دليل لا يجوز البتة فكيف إذا كان نصا من جهة المعنى فقد أخبر الله أنه يلهم التقوى والفجور ولبسط هذا موضع آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية