مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص633
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان يزيد بن حبيب كلما خرج إلى الصلاة خرج بصدقة ويتصدق بها قبل الصلاة ولو لم يجد إلا بصلا قال الحسن ( قد أفلح من تزكى ( من كان عمله زاكيا وقال أبو الأحوص زكاة الأمور كلها وقال الزجاج تزكى بطاعة الله عز وجل ومعنى الزاكى النامى الكثير
وكذلك قالوا في قوله ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ( قال إبن عباس لا يشهدون أن لا إله إلا الله وقال مجاهد لا يزكون أعمالهم أى ليست زاكية وقيل لا يطهرونها بالإخلاص كأنه اراد والله أعلم أهل الريا فإنه شرك وعن الحسن لا يؤمنون بالزكاة ولا يقرون بها وعن الضحاك لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة وعن إبن السائب لا يعطون زكاة أموالهم قال كانوا يحجون ويعتمرون ولا يزكون
و ( التحقيق ( أن الآية تتناول كل ما يتزكى به الإنسان من التوحيد والأعمال الصالحة كقوله ( هل لك إلى أن تزكى ( وقوله ( قد أفلح من تزكى ( والصدقة المفروضة لم تكن فرضت عند نزولها
فإن قيل ( يؤتى ( فعل متعد
قيل هذا كقوله ( ثم سئلوا الفتنة لأتوها ( وتقدم قبلها أن
