مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص634
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرسول دعاهم وهو طلب منه فكان هذا اللفظ متضمنا قيام الحجة عليهم بالرسل والرسل إنما يدعونهم لما تزكو به أنفسهم
ومما يليق أن الزكاة تستلزم الطهارة لأن معناها معنى الطهارة قوله ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ( من الشر ( وتزكيهم ( بالخير قال ( اللهم طهرنى بالماء والبرد والثلج ( كان يدعو به في الإستفتاح وفى الإعتدال من الركوع والغسل
فهذه الأمور توجب تبريد المغسول بها و ( البرد ( يعطى قوة وصلابة وما يسر يوصف بالبرد وقرة العين ولهذا كان دمع السرور باردا ودمع الحزن حارا لأن ما يسوء النفس يوجب حزنها وغمها وما يسرها يوجب فرحها وسرورها وذلك مما يبرد الباطن
فسأل النبى أن يغسل الذنوب على وجه يبرد القلوب أعظم برد يكون بما فيه من الفرح والسرور الذي أزال عنه ما يسوء النفس من الذنوب
وقوله ( بالثلج والبرد والماء البارد ( تمثيل بما فيه من هذا الجنس والا فنفس الذنوب لا تغسل بذلك كما يقال أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك ولما قضى أبو قتادة دين المدين قال صلى الله عليه وسلم ( الآن
