مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص655
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حق لله عز وجل وحق لعباده ثم الحق الذى عليه لا بد أن يخل ببعضه أحيانا إما بترك مأمور به أو فعل منهى عنه فقال النبى ( إتق الله حيثما كنت ) وهذه كلمة جامعة وفى قوله ( حيثما كنت ( تحقيق لحاجته إلى التقوى في السر والعلانية ثم قال ( وإتبع السيئة الحسنة تمحها ( فإن الطبيب متى تناول المريض شيئا مضرا أمره بما يصلحه والذنب للعبد كأنه أمر حتم فالكيس هو الذى لا يزال يأتى من الحسنات بما يمحو السيئات وإنما قدم في لفظ الحديث ( السيئة ( وإن كانت مفعولة لأن المقصود هنا محوها لا فعل الحسنة فصار كقوله في بول الأعرابى ( صبوا عليه ذنوبا من ماء (
وينبغى أن تكون الحسنات من جنس السيئات فإنه أبلغ في المحو والذنوب يزول موجبها بأشياء (
أحدها ( التوبة
و ( الثانى ( الإستغفار من غير توبة فإن الله تعالى قد يغفر له إجابة لدعائه وإن لم يتب فإذا إجتمعت التوبة والإستغفار فهو الكمال
( الثالث ( الأعمال الصالحة المكفرة إما ( الكفارات المقدرة
