مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص672
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه في الحسنات ويعلم أنه هو هداه ويسره لليسرى ويقر بذنوبه من السيئات ويتوب منها كما قال بعضهم أطعتك بفضلك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك على وإنقطاع حجتى إلا غفرت لى وفى الحديث الصحيح الإلهى ( يا عبادى إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (
وهذا له تحقيق مبسوط في غير هذا الموضع
وآخرون قد يشهدون الأمر فقط فتجدهم يجتهدون في الطاعة حسب الإستطاعة لكن ليس عندهم من مشاهدة القدر ما يوجب لهم حقيقة الإستعانة والتوكل والصبر وآخرون يشهدون القدر فقط فيكون عندهم من الإستعانة والتوكل والصبر ما ليس عند أولئك لكنهم لا يلتزمون أمر الله ورسوله وإتباع شريعته وملازمة ما جاء به الكتاب والسنة من الدين فهؤلاء يستعينون الله ولا يعبدونه والذين من قبلهم يريدون أن يعبدوه ولا يستعينوه والمؤمن يعبده ويستعينه
و ( القسم الرابع ( شر الأقسام وهو من لا يعبده ولا يستعينه فلا هو مع الشريعة الأمرية ولا مع القدر الكونى وإنقسامهم إلى هذه الأقسام هو فيما يكون قبل وقوع المقدور من توكل وإستعانة ونحو
