مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص71
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المراتب هو ( التتيم ( وهو التعبد للمحبوب والمتيم المعبود وتيم الله عبد الله فان المحب يبقى ذاكرا معبدا مذللا لمحبوبه
و ( ايضا ( فاسم الانابة إليه يقتضى المحبة ايضا وما اشبه ذلك من الاسماء كما تقدم
و ( ايضا ( فلو كان هذا الذى قالوه حقا من كون ذلك مجازا لما فيه من الحذف والاضمار فالمجاز لا يطلق إلا بقرينه تبين المراد ومعلوم ان ليس في كتاب الله وسنة رسوله ما ينفى ان يكون الله محبوبا وان لا يكون المحبوب إلا الاعمال لا في الدلالة المتصلة ولا المنفصلة بل ولا في العقل ايضا و ( ايضا ( فمن علامات المجاز صحة إطلاق نفيه فيجب ان يصح اطلاق القول بان الله لا يحب ولا يحب كما اطلق امامهم الجعد بن درهم ان الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ومعلوم ان هذا ممتنع باجماع المسلمين فعلم دلالة الاجماع على أن هذا ليس مجازا بل هي حقيقة
و ( ايضا ( فقد فرق بين محبته ومحبة العمل له في قوله تعالى ( احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله ( كما فرق بين محبته ومحبة رسوله في قوله تعالى ( احب اليكم من الله ورسوله ( فلو كان المراد بمحبته ليس الا محبة العمل لكان هذا تكريرا أو من باب عطف الخاص على العام وكلاهما على خلاف ظاهر الكلام الذى لا يجوز المصير إليه الا بدلالة تبين المراد وكما ان
