شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص685

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهؤلاء يؤول الأمر بهم إلى أن لا يفرقوا بين المأمور والمحظور وأولياء الله وأعدائه والأنبياء والمتقين ويجعلون الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ويجعلون المتقين كالفجار ويجعلون المسلمين كالمجرمين ويعطلون الأمر والنهى والوعد والوعيد والشرائع وربما سموا هذا ( حقيقة ( ولعمرى أنه حقيقة كونية لكن هذه الحقيقة الكونية قد عرفها عباد الأصنام كما قال ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ( وقال تعالى ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون ( الآيات فالمشركون الذين يعبدون الأصنام كانوا مقرين بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه فمن كان هذا منتهى تحقيقه كان أقرب أن يكون كعباد الأصنام

و ( المؤمن ( إنما فارق الكفر بالإيمان بالله وبرسله وبتصديقهم فيما اخبروا وطاعتهم فيما امروا وإتباع ما يرضاه الله ويحبه دون ما يقدره ويقضيه من الكفر والفسوق والعصيان ولكن يرضى بما أصابه من المصائب لا بما فعله من المعائب فهو من الذنوب يستغفر وعلى المصائب يصبر فهو كما قال تعالى ( فإصبر إن وعد الله حق وإستغفر لذنبك ( فيجمع بين طاعة الأمر والصبر على المصائب كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية