مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص687
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أنكر على الشبلى حاله في سبب قوله لها إذ كانت حالا ينافى الرضا ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه
وفيما ذكره آثار ضعيفة مثل ما ذكره معلقا ( قال ( وقيل قال موسى ( الهى دلنى على عمل إذا عملته رضيت عنى فقال إنك لا تطيق ذلك فخر موسى ساجدا متضرعا فأوحى الله إليه يا إبن عمران رضائى في رضاك عنى ( فهذه الحكاية الإسرائيلية فيها نظر فإنه قد يقال لا يصلح أن يحكى مثلها عن موسى بن عمران ومعلوم أن هذه الإسرائيليات ليس لها إسناد ولا يقوم بها حجة في شيء من الدين إلا إذا كانت منقولة لنا نقلا صحيحا مثل ما ثبت عن نبينا أنه حدثنا به عن بنى إسرائيل ولكن منه ما يعلم كذبه مثل هذه فإن موسى من أعظم أولى العزم وأكابر المسلمين فكيف يقال أنه لا يطيق أن يعمل ما يرضى الله به عنه والله تعالى راض عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين إتبعوهم بإحسان أفلا يرضى عن موسى بن عمران كليم الرحمن وقال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ( ومعلوم أن موسى بن عمران عليه السلام من أفضل الذين آمنوا وعملوا الصالحات
