مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص707
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهذا وأمثاله مما يبين فساد هذا الكلام
وأما في سبيل الله وطريقه ودينه فمن وجوه
( أحدها ( أن يقال الراضى لا بد أن يفعل ما يرضاه الله وإلا فكيف يكون راضيا عن الله من لا يفعل ما يرضاه الله وكيف يسوغ رضا ما يكرهه الله ويسخطه ويذمه وينهى عنه
وبيان هذا أن الرضا المحمود إما أن يكون الله يحبه ويرضاه وأما أن لا يحبه ويرضاه فإن لم يكن يحبه ويرضاه لم يكن هذا الرضا مأمورا به لا أمر إيجاب ولا أمر إستحباب فإن من الرضا ما هو كفر كرضا الكفار بالشرك وقتل الأنبياء وتكذيبهم ورضاهم بما يسخطه الله ويكرهه قال تعالى ( ذلك بأنهم إتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ( فمن إتبع ما أسخط الله برضاه وعمله فقد أسخط الله وقال النبى ( أن الخطيئة إذا عملت في الأرض كان من غاب عنها ورضيها كمن حضرها ومن شهدها وسخطها كان كمن غاب عنها وأنكرها ( وقال ( سيكون بعدى امرأء تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء ومن كره فقد سلم ولكن من رضى وتابع هلك ( وقال تعالى ( يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله
