مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص711
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا متعلق بمسائل ( الصفات والقدر ( وهى من أعظم مطالب الدين وأشرف علوم الأولين والآخرين وأدقها على عقول أكثر العالمين
والمقصود هنا أن مشايخ الصوفية والعلماء وغيرهم قد بينوا أن من الرضا ما يكون جائزا ومنه ما لا يكون جائزا فضلا عن كونه مستحبا أو من صفات المقربين وإن أبا القاسم ذكر ذلك في ( الرسالة ( أيضا
( فإن قيل ( هذا الذى ذكرتموه أمر بين واضح فمن أين غلط من قال الرضا أن لا تسأل الله الجنة ولا تستعيذه من النار وغلط من يستحسن مثل هذا الكلام كائنا من كان
( قيل ( غلطوا ( في ذلك لأنهم رأوا أن الراضى بأمر لا يطلب غير ذلك الأمر فالعبد إذا كان في حال من الأحوال فمن رضاه أن لا يطلب غير تلك الحال ثم أنهم رأوا أن أقصى المطالب الجنة وأقصى المكاره النار فقالوا ينبغى أن لا يطلب شيئا ولو أنه الجنة ولا يكره ما يناله ولو أنه النار وهذا وجه غلطهم ودخل عليهم الضلال من وجهين
( أحدهما ( ظنهم أن الرضا بكل ما يكون أمر يحبه الله ويرضاه
