شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص714

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حصل له من الخلق ضير وهذا ونحوه جهل بالله وإعتداء في الدعاء وأن وقع في ذلك طائفة من الشيوخ ومثل أن يقولوا اللهم أغفر لى أن شئت فيظن أن الله قد يفعل الشيء مكرها وقد يفعل مختارا كالملوك فيقول إغفر لى إن شئت وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال ( لا يقل أحدكم اللهم إغفر لى إن شئت اللهم إرحمنى إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ( ومثل أن يقصد السجع في الدعاء ويتشهق ويتشدق وامثال ذلك فهذه الأدعية ونحوها منهي عنها

ومن الدعاء ما هو مباح كطلب الفضول التى لا معصية فيها و ( المقصود ( أن الرضا الذى هو من طريق الله لا يتضمن ترك واجب ولا ترك مستحب فالدعاء الذى هو واجب أو مستحب لا يكون تركه من الرضا كما أن ترك سائر الواجبات لا يكون من الرضا المشروع ولا فعل المحرمات من المشروع فقد تبين غلط هؤلاء من جهة ظنهم أن الرضا مشروع بكل مقدور ومن جهة أنهم لم يميزوا بين الدعاء المشروع إيجابا وإستحبابا والدعاء غير المشروع

وقد علم بالإضطرار من دين الإسلام ان طلب الجنة من الله والإستعاذة به من النار هو من اعظم الأدعية المشروعة لجميع المرسلين

الصفحة السابقة الصفحة التالية