مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص716
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكلا الأمرين غير محمود ولا مأمور به ولا طريق إلى الله طريق المفرطين الذين فعلوا هذه الأفعال المحتاج إليها على غير وجه العبادة والتقرب إلى الله وطريق المعتدين الذين تركوا هذه الأفعال بل المشروع أن تفعل بنية التقرب إلى الله وأن يشكر الله قال الله تعالى ( كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ( وقال تعالى ( كلوا من طيبات ما رزقناكم وإشكروا لله ( فأمر بالأكل والشرب فمن أكل ولم يشكر كان مذموما ومن لم يأكل ولم يشكر كان مذموما وفى الصحيح عن النبى انه قال ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ( وقال النبى لسعد ( إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا إزددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة تضعها في فى أمرأتك ) وفى الصحيح أيضا أنه قال ( نفقة المؤمن على اهله يحتسبها صدقة ( فكذلك الأدعية هنا من الناس من يسأل الله جلب المنفعة له ودفع المضرة عنه طبعا وعادة لا شرعا وعبادة فليس من المشروع ان أدع الدعاء مطلقا لتقصير هذا وتفريطه بل أفعله أنا شرعا وعبادة
ثم إعلم أن الذى يفعله شرعا وعبادة إنما يسعى في مصلحة نفسه وطلب حظوظه المحمودة فهو يطلب مصلحة دنياه وآخرته بخلاف
