مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص76
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم انه لما طال الأمد صار في طوائف المتكلمة من المعتزلة وغيرهم من ينكر هذه المحبة
وصار في بعض المتصوفة من يطلب تحريكها بأنواع من سماع الحديث كالتغيير وسماع المكاء والتصدية فيسمعون من الأقوال والأشعار ما فيه تحريك جنس الحب الذى يحرك من كل قلب ما فيه من الحب بحيث يصلح لمحب الأوثان والصلبان والاخوان والاوطان والمردان والنسوان كما يصلح لمحب الرحمن ولكن كان الذين يحضرونه من الشيوخ يشترطون له المكان والامكان والخلان وربما اشترطوا له الشيخ الذى يحرس من الشيطان ثم توسع في ذلك غيرهم حتى خرجوا فيه إلى أنواع من المعاصى بل إلى أنواع من الفسوق بل خرج فيه طوائف إلى الكفر الصريح بحيث يتواجدون على أنواع من الأشعار التي فيها الكفر والالحاد مما هو من أعظم أنواع الفساد وينتج ذلك لهم من الأحوال بحسبه كما تنتج لعباد المشركين واهل الكتاب عباداتهم بحسبها
والذى عليه محققوا المشائخ انه كما قال الجنيد رحمه الله من تكلف السماع فتن به ومن صادفه السماع استراح به ومعنى ذلك انه لا يشرع الاجتماع لهذا السماع المحدث ولا يؤمر به ولا يتخذ ذلك دينا وقربة فان القرب والعبادات انما تؤخذ عن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فكما انه لا حرام الا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه الله قال الله تعالى ( ام
