شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص77

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ( ولهذا قال تعالى ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( فجعل محبتهم لله موجبة لمتابعة رسوله وجعل متابعة رسوله موجبة لمحبة الله لهم قال أبى بن كعب رضى الله عنه عليكم بالسبيل والسنة فانه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فاقشعر جلده من مخافة الله الا تحاتت عنه خطاياه كما يتحات الورق اليابس عن الشجرة وما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله إلا لم تمسه النار ابدا وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة فاحرصوا ان تكون اعمالكم اقتصادا واجتهادا على منهاج الأنبياء وسنتهم وهذا مبسوط في غير هذا الموضع

فلو كان هذا مما يؤمر به ويستحب وتصلح به القلوب للمعبود المحبوب لكان ذلك مما دلت الأدلة الشرعية عليه ومن المعلوم انه لم يكن في القرون الثلاثة المفضلة التى قال فيها النبى ( خير القرون قرني الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ( لا في الحجاز ولا في الشام ولا في اليمن ولا في العراق ولا في مصر ولا في خراسان أحد من اهل الخير والدين يجتمع على السماع المبتدع لصلاح القلوب ولهذا كرهه الأئمة كالامام أحمد وغيره حتى عده الشافعى من احداث الزنادقة حين قال خلفت ببغداد شيئا أحدثه الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية