مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص725
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النصيب مثل نصيب القاتل كما فسره الحديث الآخر وهو كما استباح جنس قتل المعصوم لم يكن مانع يمنعه من قتل نفس معصومة فصار شريكا في قتل كل نفس ومنه قوله تعالى ( من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا (
ويشبه هذا أنه من كذب رسولا معينا كان كتكذيب جنس الرسل كما قيل فيه ( كذبت قوم نوح المرسلين ( كذبت عاد المرسلين ( ونحو ذلك
ومن هذا الباب قوله تعالى ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا إتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء أنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ( فأخبر أن أئمة الضلال لا يحملون من خطايا الإتباع شيئا وأخبر أنهم يحملون أثقالهم وهى أوزار الإتباع من غير أن ينقص من أوزار الأتباع شيء لأن إرادتهم كانت جازمة بذلك وفعلوا مقدورهم فصار لهم جزاء كل عامل لأن الجزاء على العمل يستحق مع الإرادة الجازمة وفعل المقدور منه
وهو كما ثبت في الصحيحين من حديث إبن عباس عن أبى سفيان
