شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص724

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو ما يصيبهم من العطش والجوع والتعب وما يحصل للكفار بهم من الغيظ وما ينالونه من العدو وقال ( كتب لهم به عمل صالح ( فأخبر أن هذه الأمور التى تحدث وتتولد من فعلهم وفعل آخر منفصل عنهم يكتب لهم بها عمل صالح وذكر في الآية الثانية نفس أعمالهم المباشرة التى باشروها بأنفسهم وهى الإنفاق وقطع المسافة فلهذا قال فيها ( إلا كتب لهم ( فإن هذه نفسها عمل صالح وإرادتهم في الموضعين جازمة على مطلوبهم الذى هو أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا فما حدث مع هذه الإرادة الجازمة من الأمور التى تعين فيها قدرتهم بعض الإعانة هي لهم عمل صالح

وكذلك ( الداعى إلى الهدى والضلالة ( لما كانت إرادته جازمة كاملة في هدى الأتباع وضلالهم وأتى من الإعانة على ذلك بما يقدر عليه كان بمنزلة العامل الكامل فله من الجزاء مثل جزاء كل من إتبعه للهادى مثل أجور المهتدين وللمضل مثل أوزار الضالين وكذلك السان سنة حسنة وسنة سيئة فإن السنة هي ما رسم للتحرى فإن السان كامل الإرادة لكل ما يفعل من ذلك وفعله بحسب قدرته

ومن هذا قوله في الحديث المتفق عليه عن إبن مسعود عن النبى أنه قال ( لا تقتل نفس ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل ( فالكفل

الصفحة السابقة الصفحة التالية