شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص729

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكتب الله وقدر في ذلك الوقت وفى تلك الحال أمر إمام الذرية كما كتب وقدر حال المولود من ذرية آدم بين خلق جسده ونفخ الروح فيه كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث بن مسعود

فمن آمن به من الأولين والآخرين أثيب على ذلك وإن كان ثواب من آمن به وأطاعه في الشرائع المفصلة أعظم من ثواب من لم يأت إلا بالإيمان المجمل على أنه إمام مطلق لجميع الذرية وأن له نصيبا من إيمان كل مؤمن من الأولين والآخرين كما أن كل ضلال وغواية في الجن والإنس لإبليس منه نصيب فهذا يحقق الأثر المروى ويؤيد ما في نسخة شعيب بن أبى حمزة عن الزهري عن النبى مرسلا أما من مراسيل الزهري وإما من مراسيل من فوقه من التابعين قال ( بعثت داعيا وليس إلى من الهداية شيء وبعث إبليس مزينا ومغويا وليس إليه من الضلالة شيء (

ومما يدخل في هذا الباب من بعض الوجوه قوله في الحديث الذى في السنن ( وزنت بالأمة فرجحت ثم وزن أبو بكر بالأمة فرجح ثم وزن عمر بالأمة فرجح ثم رفع الميزان (

فأما كون النبى راجحا بالأمة فظاهر لأن له مثل أجر جميع الأمة مضافا إلى أجره وأما أبو بكر وعمر فلأن لهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية