شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص732

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكذلك القاعدون الذين لم يحبسهم إلا العذر

ومن هذا الباب ما ثبت في الصحيحين عن أبى موسى عن النبى أنه قال ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ( فإنه إذا كان يعمل في الصحة والإقامة عملا ثم لم يتركه إلا لمرض أو سفر ثبت أنه إنما ترك لوجود العجز والمشقة لا لضعف النية وفتورها فكان له من الإرادة الجازمة التى لم يتخلف عنها الفعل إلا لضعف القدرة ما للعامل والمسافر وإن كان قادرا مع مشقة كذلك بعض المرض إلا أن القدرة الشرعية هي التى يحصل بها الفعل من غير مضرة راجحة كما في قوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من إستطاع إليه سبيلا ( وقوله ( ومن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ( ونحو ذلك ليس المعتبر في الشرع القدرة التي يمكن وجود الفعل بها على أى وجه كان بل لا بد أن تكون المكنة خالية عن مضرة راجحة بل أو مكافية

ومن هذا الباب ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ( وقوله ( من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ( فإن الغزو يحتاج إلى جهاد بالنفس وجهاد بالمال فإذا بذل هذا بدنه وهذا ماله مع وجود الإرادة الجازمة في كل منهما كان كل منهما مجاهدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية