مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص734
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان صادقا فيه وعلم الله منه إرادة جازمة لا يتخلف عنها الفعل إلا لفوات القدرة فلهذا إستويا في الثواب والعقاب
وليس هذه الحال تحصل لكل من قال ( لو أن لى ما لفلان لفعلت مثل ما يفعل ( إلا إذا كانت إرادته جازمة يجب وجود الفعل معها إذا كانت القدرة حاصلة وإلا فكثير من الناس يقول ذلك عن عزم لو إقترنت به القدرة لأنفسخت عزيمته كعامة الخلق يعاهدون وينقضون وليس كل من عزم على شيء عزما جازما قبل القدرة عليه و ( عدم ) الصوارف عن الفعل تبقى تلك الإرادة عند القدرة المقارنة للصوارف كما قال تعالى ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون وكما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون وكما قال ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون (
وحديث أبى كبشة في النيات مثل حديث البطاقة في الكلمات وهو الحديث الذى رواه الترمذى وغيره عن عبد الله بن عمرو عن النبى ( أن رجلا من أمة النبي ينشر الله له يوم القيامة تسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مدى البصر ويقال له هل تنكر من هذا شيئا هل ظلمتك فيقول
