مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص735
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يا رب فيقال له لا ظلم عليك اليوم فيؤتى ببطاقة فيها التوحيد فتوضع في كفة والسجلات في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ( فهذا لما إقترن بهذه الكلمة من الصدق والإخلاص والصفاء وحسن النية إذ الكلمات والعبادات وإن إشتركت في الصورة الظاهرة فإنها تتفاوت بحسب أحوال القلوب تفاوتا عظيما
ومثل هذا الحديث الذى في حديث المرأة البغى التى سقت كلبا فغفر الله لها فهذا لما حصل في قلبها من حسن النية والرحمة إذ ذاك ومثله قوله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة
فصل
وبهذا تبين أن الأحاديث التى بها التفريق بين الهام والعامل وأمثالها إنما هي فيما دون الإرادة الجازمة التى لا بد أن يقترن بها الفعل كما في الصحيحين عن أبى رجاء العطاردى عن إبن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى أنه قال
