شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص743

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

له فأنزل الله تعالى ( أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ( الآية فقال الرجل إلى هذه فقال لمن عمل بها من أمتى ( فمثل هذا الرجل وأمثاله لا بد في الغالب أن يهم بما هو أكبر من ذلك كما قال ( والقلب يتمنى ويشتهى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ( لكن إرادته القلبية للقبلة كانت إرادة جازمة فإقترن بها فعل القبلة بالقدرة وأما إرادته للجماع فقد تكون غير جازمة وقد تكون جازمة لكن لم يكن قادرا والأشبه في الذى نزلت فيه الاية انه كان متمكنا لكنه لم يفعل

فتفريق أحمد وغيره بين هم الخطرات وهم الإصرار هو الذى عليه الجواب فمن لم يمنعه من الفعل إلا العجز فلا بد أن يفعل ما يقدر عليه من مقدماته وإن فعله وهو عازم على العود متى قدر فهو مصر ولهذا قال إبن المبارك المصر الذى يشرب الخمر اليوم ثم لا يشربها إلى شهر وفى رواية إلى ثلاثين سنة ومن نيته أنه إذا قدر على شربها [ شربها ] وقد يكون مصرا إذا عزم على الفعل في وقت دون وقت كمن يعزم على ترك المعاصى في شهر رمضان دون غيره فليس هذا بتائب مطلقا ولكنه تارك للفعل في شهر رمضان ويثاب إذا كان ذلك الترك لله وتعظيم شعائر الله وإجتناب محارمه في ذلك الوقت ولكنه ليس من التائبين الذين يغفر لهم بالتوبة مغفرة مطلقة ولا هو مصر مطلقا وأما الذى

الصفحة السابقة الصفحة التالية