مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص760
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ( فأخبر أنهم لا بد أن يعرفوا في لحن القول
وأما ( القسم الثانى ( و ( الثالث ( فمظنة الأفعال التى لا تنافى أصول الإيمان مثل المعاصي الطبعية مثل الزنى والسرقة وشرب الخمر كما ثبت في الصحاح عن النبى انه قال ( من مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وإن شرب الخمر ( وكما شهد النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للرجل الذي كان يكثر شرب الخمر وكان يجلده كلما جيء به فلعنه رجل فقال ( لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ( وفى رواية قال بعضهم ( أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به في شرب الخمر فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا تكونوا أعوانا للشيطان على اخيكم ( وهذا في صحيح البخارى من حديث أبى هريرة
ولهذا قال ( إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به ( والعفو عن حديث النفس إنما وقع لأمة محمد المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فعلم أن هذا العفو هو فيما يكون من الأمور التى لا تقدح في الإيمان فأما ما نافى الإيمان فذلك لا يتناوله لفظ الحديث لأنه إذا نافى الإيمان لم يكن صاحبه من
