شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص761

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أمة محمد في الحقيقة ويكون بمنزلة المنافقين فلا يجب أن يعفى عما في نفسه من كلامه أو عمله وهذا فرق بين يدل عليه الحديث وبه تأتلف الأدلة الشرعية وهذا كما عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان كما دل عليه الكتاب والسنة فمن صح إيمانه عفى له عن الخطأ والنسيان وحديث النفس كما يخرجون من النار بخلاف من ليس معه الإيمان فإن هذا لم تدل النصوص على ترك مؤاخذته بما في نفسه وخطئه ونسيانه ولهذا جاء ( نية المؤمن خير من عمله ( هذا الأثر رواه أبو الشيخ الأصبهانى في ( كتاب الأمثال ( من مراسيل ثابت البنانى وقد ذكره بن القيم في النية من طرق عن النبى ثم ضعفها فالله أعلم

فإن النية يثاب عليها المؤمن بمجردها وتجرى مجرى العمل إذا لم يمنع من العمل بها إلا العجز ويمكنه ذلك في عامة أفعال الخير وأما عمل البدن فهو مقيد بالقدرة وذلك لا يكون إلا قليلا ولهذا قال بعض السلف قوة المؤمن في قلبه وضعفه في بدنه وقوة المنافق في بدنه وضعفه في قلبه

وقد دل على هذا الأصل قوله تعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية