مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص80
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ( ومثل هذا كثير في القرآن
وهذا كان سماع سلف الامة واكابر مشائخها وائمتها كالصحابة والتابعين ومن بعدهم من المشائخ كابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابى سليمان الدارانى ومعروف الكرخى ويوسف بن اسباط وحذيفة المرعشى وامثال هؤلاء وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لابى موسى الأشعرى يا أبا موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يسمعون ويبكون وكان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اذا اجتمعوا امروا واحدا منهم ان يقرأ القرآن والباقى يستمعون وقد ثبت في الصحيح ( ان النبى مر بأبى موسى الاشعرى وهو يقرأ فجعل يستمع لقراءته وقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود ( وقال ( مررت بك البارحة وانت تقرأ فجعلت استمع لقراءتك فقال لو علمت انك تسمع لحبرته لك تحبرا ( أي لحسنته لك تحسينا وقال صلى الله عليه وسلم ( زينوا القرآن باصواتكم ( وقال ( الله اشد اذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ( اذنا أي استماعا كقوله ( واذنت لربها وحقت ( أي استمعت وقال صلى الله عليه وسلم ( ما اذن الله لشيء ما اذن لنبى حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ( وقال ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن
