مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص82
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (
وكان المشائخ المصنفون في السنة يذكرون في عقائدهم مجانبة من يكثر دعوى المحبة والخوض فيها من غير خشية لما في ذلك من الفساد الذى وقع فيه طوائف من المتصوفة وما وقع في هؤلاء من فساد الإعتقاد والاعمال أوجب انكار طوائف لأصل طريقة المتصوفة بالكلية حتى صار المنحرفون صنفين
صنف يقر بحقها وباطلها وصنف ينكر حقها وباطلها كما عليه طوائف من أهل الكلام والفقه والصواب إنما هو الاقرار بما فيها وفى غيرها من موافقة الكتاب والسنة والانكار لما فيها وفى غيرها من مخالفة الكتاب والسنة
وقال تعالى ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( فاتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وشريعته باطنا وظاهرا هي موجب محبة الله كما ان الجهاد في سبيله وموالاة اوليائه ومعاداة اعدائه هو حقيقتها كما في الحديث ( اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله (
