مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص12
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المظهرين للإسلام ينقسمون إلى مؤمن ومنافق والفارق بين المؤمن والمنافق هو الصدق فان اساس النفاق الذي يبنى عليه هو الكذب ولهذا اذا ذكر الله حقيقة الايمان نعتة بالصدق كما في قوله تعالى ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ( إلى قوله ( انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ( وقال تعالى ( للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (
فأخبر ان الصادقين في دعوى الايمان هم المؤمنون الذين لم يتعقب ايمانهم ريبة وجاهدوا في سبيله باموالهم وانفسهم وذلك ان هذا هو العهد المأخوذ على الأولين والآخرين كما قال تعالى ( واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين ( قال بن عباس ما بعث الله نبيا الا اخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وامره ان يأخذ الميثاق على امته لئن بعث محمد وهم احياء ليؤمنن به ولينصرنه
وقال تعالى ( لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من
