مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص84
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذات منصب وجمال فقال انى اخاف الله رب العالمين (
واصل المحبة هو معرفة الله سبحانه وتعالى ولها اصلان
( احدهما ( وهو الذى يقال له محبة العامة لأجل احسانه إلى عباده وهذه المحبة على هذا الاصل لا ينكرها أحد فان القلوب مجبولة على حب من احسن اليها وبغض من أساء اليها والله سبحانه هو المنعم المحسن إلى عبده بالحقيقة فانه المتفضل بجميع النعم وان جرت بواسطة إذ هو ميسر الوسائط ومسبب الاسباب ولكن هذه المحبة في الحقيقة اذا لم تجذب القلب إلى محبة الله نفسه فما أحب العبد في الحقيقة الا نفسه وكذلك كل من احب شيئا لاجل احسانه إليه فما أحب في الحقيقة الا نفسه وهذا ليس بمذموم بل محمود
وهذه المحبة هي المشار اليها بقوله ( احبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبونى لحب الله واحبوا اهلى بحبى ( والمقتصر على هذه المحبة هو لم يعرف من جهة الله ما يستوجب انه يحبه الا احسانه إليه وهذا كما قالوا ان الحمد لله على ( نوعين (
( حمد ( هو شكر وذلك لا يكون إلا على نعمته
و ( حمد ( هو مدح وثناء عليه ومحبة له وهو بما يستحقه لنفسه سبحانه
