مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص100
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والظلم ( ثلاثة أنواع ( والظلم كله من امراض القلوب والعدل صحتها وصلاحها قال أحمد بن حنبل لبعض الناس لو صححت لم تخف احدا أى خوفك من المخلوق هو من مرض فيك كمرض الشرك والذنوب
وأصل صلاح القلب هو حياته واستنارته قال تعالى ( أو من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها (
لذلك ذكر الله حياة القلوب ونورها وموتها وظلمتها في غير موضع كقوله ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( وقوله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ( ثم قال ( واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه إليه تحشرون ( وقال تعالى ( يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ( ومن انواعه انه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وفى الحديث الصحيح مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحى والميت وفى الصحيح ايضا ( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا (
وقد قال تعالى ( والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات ( وذكر سبحانه آية النور وآية الظلمة فقال ( الله نور السماوات والأرض
