مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص99
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القلب وسوادا في الوجه ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق
وقال تعالى ( كل امرئ بما كسب رهين ( وقال تعالى ( كل نفس بما كسبت رهينة ( وقال ( وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولى ولا شفيع وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها اولئك الذين ابسلوا بما كسبوا ( و ( تبسل ( أى ترتهن وتحبس وتؤسر كما ان الجسد إذا صح من مرضه قيل قد اعتدل مزاجه والمرض انما هو باخراج المزاج مع أن الاعتدال المحض السالم من الأخلاط لا سبيل إليه لكن الأمثل فالأمثل فهكذا صحة القلب وصلاحه في العدل ومرضه من الزيغ والظلم والانحراف والعدل المحض في كل شيء متعذر علما وعملا ولكن الامثل فالأمثل ولهذا يقال هذا أمثل ويقال للطريقة السلفية الطريقة المثلى وقال تعالى ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ( وقال تعالى ( وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها (
والله تعالى بعث الرسل وانزل الكتب ليقوم الناس بالقسط واعظم القسط عبادة الله وحده لا شريك له ثم العدل على الناس في حقوقهم ثم العدل على النفس
