مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص110
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم الذين يذكرون هذا الحديث من ملاحدة الباطنية يدعون انهم علموا ذلك السر الذى لم يفهمه عمر وحمله كل قوم على رأيهم الفاسد والنجادية يدعون انه قولهم وأهل الحقيقة الكونية الذين ينفون الأمر والنهى والوعيد يدعون انه قولهم
وأهل الحلول الخاص اشباه النصارى يدعون انه قولهم إلى أصناف أخر يطول تعدادها
فهل يقول عاقل ان عمر وهو شاهد لم يفهم ما قالا وان هؤلاء الجهال الضلال أهل الزندقة والالحاد والمحال علموا معنى ذلك الخطاب ولم ينقل أحد لفظه وإنما وضع مثل هذا الكذب ملاحدة الباطنية حتى يقول الناس إن ما أظهره الرسل من القرآن والايمان والشريعة له باطن يخالف ظاهره وكان أبو بكر يعلم ذلك الباطن دون عمر ويجعلون هذا ذريعة عند الجهال إلى ان يسلخوهم من دين الاسلام
ونظير هذا ما يروونه ان عمر تزوج امرأة أبى بكر ليعرف حاله في الباطن فقالت كنت اشم رائحة الكبد المشوية فهذا ايضا كذب وعمر لم يتزوج امرأة ابى بكر بل تزوجها على بن أبى طالب وكانت قبل أبى بكر عند جعفر وهى اسماء بنت عميس وكانت من
