مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص113
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى إليه الاياب والحساب الذى لا يظلم مثقال ذرة وان تكن حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما ولا يقبل من العمل إلا ما اريد به وجهه
فصل
وأما قول القائل نحن في بركة فلان أو من وقت حلوله عندنا حلت البركة فهذا الكلام صحيح باعتبار باطل باعتبار فأما الصحيح فأن يراد به أنه هدانا وعلمنا وامرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر فببركة اتباعه وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل فهذا كلام صحيح كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبى في بركته لما آمنوا به واطاعوه فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة بل كل مؤمن آمن بالرسول واطاعه حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة مالا يعلمه إلا الله و ( أيضا ( إذا اريد بذلك انه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر وحصل لنا رزق ونصر فهذا حق كما قال النبى ( وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم ( وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار لئلا يصيب من بينهم من المؤمنين ممن
