مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص114
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يستحق العذاب ومنه قوله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات إلى قوله لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهرانى الكفار عذب الله الكفار وكذلك قال النبى ( لولا ما في البيوت من النساء والذرارى لأمرت بالصلاة فتقام ثم انطلق معى برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة معنا فأحرق عليهم بيوتهم ( وكذلك ترك رجم الحامل حتى تضع جنينها وقد قال المسيح عليه السلام ( واجعلنى مباركا اينما كنت ) فبركات اولياء الله الصالحين باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله وبدعائهم للخلق وبما ينزل الله من الرحمة ويدفع من العذاب بسببهم حق موجود فمن أراد بالبركة هذا وكان صادقا فقوله حق
واما ( المعنى الباطل ( فمثل ان يريد الاشراك بالخلق مثل ان يكون رجل مقبور بمكان فيظن ان الله يتولاهم لأجله وإن لم يقوموا بطاعة الله ورسوله فهذا جهل فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم مدفون بالمدينة عام الحرة وقد أصاب أهل المدينة من القتل والنهب والخوف ما لا يعلمه إلا الله وكان ذلك لأنهم بعد الخلفاء الراشدين احدثوا اعمالا اوجبت ذلك وكان على عهد الخلفاء يدفع الله عنهم بايمانهم وتقواهم لأن الخلفاء الراشدين كانوا يدعونهم إلى ذلك
