شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص128

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قبضه وصرفه فلا يؤخر عن دخول الجنة لأجل الحساب فيسبق في الدخول وهو احوج إلى سرعة الثواب لما فاته في الدنيا من الطيبات والغنى يحاسب فان كان محسنا في غناه غير مسيء وهو فوقه رفعت درجته عليه بعد الدخول وان كان مثله ساواه وان كان دونه نزل عنه وليست حاجته إلى سرعة الثواب كحاجة الفقير

ونظير هذا قوله في ( حوضه ( الذى طوله شهر وعرضه شهر ( ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل أول الناس على وردا فقراء المهاجرين الدنسين ثيابا الشعث رؤوسا الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم ابواب الملوك يموت احدهم وحاجته تختلج في صدره لا يجد لها قضاء ( فكانوا اسبق إلى الذى يزيل ما حصل لهم في الدنيا من اللأواء والشدة وهذا موضع ضيافة عامة فانه يقدم الاشد جوعا في الاطعام وان كان لبعض المستأخرين نوع اطعام ليس لبعض المتقدمين لاستحقاقه ذلك ببذله عنده أو غير ذلك وليس في المسألة عن النبى اصح من هذين الحديثين وفيها الحكم الفصل إن الفقراء لهم السبق والاغنياء لهم الفضل وهذا قد يترجح تارة وهذا كالسبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ومع كل الف سبعين الفا وقد يحاسب بعدهم من إذا دخل رفعت درجته عليهم

وما روى ان بن عوف يدخل الجنة حبوا ( كلام موضوع لا أصل له

الصفحة السابقة الصفحة التالية